عبد الرحمن السهيلي
128
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
حتى إنه ليرى مما تحت منكبيه ، يقول : اللهمّ إني أبرأ إليك مما صنع خالد ابن الوليد ، ثلاث مرّات . [ الاعتذار عن خالد ] الاعتذار عن خالد قال ابن إسحاق : وقد قال بعض من يعذر خالدا إنه قال : ما قاتلت حتى أمرني بذلك عبد اللّه بن حذافة السّهمىّ ، وقال : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد أمرك أن تقاتلهم لا متناعهم من الإسلام . قال ابن هشام : قال أبو عمرو المدنىّ : لما أتاهم خالد ، قالوا : صبأنا صبأنا . [ بين خالد وبين ابن عوف ] بين خالد وبين ابن عوف قال ابن إسحاق : وقد كان جحدم قال لهم حين وضعوا السلاح ورأى ما يصنع خالد ببنى جذيمة : يا بنى جذيمة ، ضاع الضرب ، قد كنت حذّرتكم ما وقعتم فيه . قد كان بين خالد وبين عبد الرحمن بن عوف ، فيما بلغني ، كلام في ذلك ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : عملت بأمر الجاهلية في الإسلام . فقال : إنما ثأرت بأبيك . فقال عبد الرحمن : كذبت ، قد قتلت قاتل أبى ، ولكنك ثأرت بعمك الفاكه بن المغيرة ، حتى كان بينهما شرّ فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : مهلا يا خالد ، دع عنك أصحابي ، فو اللّه لو كان لك أحد ذهبا ثم أنفقته في سبيل اللّه ما أدركت غدوة رجل من أصحابي ولا روحته .